القاضي النعمان المغربي
533
دعائم الإسلام
غير ابن هرمة أن تخاف موته فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فإن رأيت به طاقة أو استطاعة فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا بعد الخمسة والثلاثين الأولى ، واكتب إلى بما فعلت ( 1 ) في السوق ومن اخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه . ( 1893 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يحابى القاضي أحد الخصمين بكثرة النظر وحضور الذهن ، ونهى عن تلقين الشهود ونبزهم ( 2 ) . ( 1894 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : كان في بني إسرائيل قاض ، وكان يقضي فيهم بالحق فلما حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا مت ودليت في لحدي فانزلي إلي وانظري إلى وجهي ، فإنك ترين ما يسرك إن شاء الله ، ففعلت ورأت دودة عظيمة تعترض في منخره ففزعت من ذلك ، فلما كان الليل رأته في منامها ، فقال : أفزعك لما رأيت مني ؟ قالت : أجل ، لقد فزعت . قال : ما كان ذلك الذي رأيت ( 3 ) إلا من أجلك ، خاصم إلي أخوك رجلا ، فلما جلسا إلي قلت في نفسي اللهم اجعل الحق له ، ووجه القضاء له على صاحبه ، فأصابني من ذلك ما رأيت ( 3 ) . ( 1895 ) وعن علي ( ص ) أنه كان يقول : ينبغي للحاكم أن يدع التلفت إلى خصم دون خصم ، وأن يقسم النظر فيما بينهما بالعدل ، ولا يدع خصما يظهر بغيا على صاحبه . ( 1896 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه لما بعث عليا ( ع ) للقضاء إلى اليمن ، قال له : يا علي إذا قضيت بين الرجلين ( 4 ) فلا تقض للأول حتى
--> ( 1 ) د - صنعت . ( 2 ) ى - حش - نبزه نبزا إذا ألقنه ، ى د - تنبيههم . ( 3 ) ز - كما أحببت ووجدت القضاء قد أصابني من ذلك إلخ . ( 4 ) س حد - والمتن ناقص .